الشهيد الأول

99

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

يذكر الإجماع هنا ( 1 ) ، ثم ذكره في كتاب الجنائز ، قال : ومن شذ منهم لا يعتد بقوله ، ونقل الوجوب عن : علي ( عليه السلام ) ، وأبي هريرة ، وعن الشافعي في البويطي ( 2 ) . وهذا الغسل يجامعه الوضوء وجوبا ، لما سلف . ولو أحدث بعد الوضوء المقدم أعاده . وبعد الغسل المقدم الوضوء لا غير . وفي أثناء الغسل ، الأقرب : أن حكمه حكم المحدث في أثناء غسل الجنابة . وقطع في التذكرة بأنه لو أحدث في أثناء غسله أتم وتوضأ ، تقدم أو تأخر ( 3 ) . ولعله يرى أن الحدث الأكبر يرفعه الغسل ، والأصغر يرفعه الوضوء بالتوزيع . وفيه بعد ، لظهور أن الغسل والوضوء علة لرفع الحدث مطلقا ، وهذا يستحب في جميع الأغسال سوى الجنابة . تفريع : لو مسه قبل برده فلا غسل ، لما مر . وهل يجب غسل ما مسه ؟ الأقرب : المنع ، لعدم القطع بنجاسته حينئذ ، وأصالة البراءة ، ولأن نجاسته ووجوب الغسل متلازمان إذ الغسل لمس النجس . وإن قلنا : أن وجوبه تعبد محض ، فبطريق الأولى سقوط غسل اليد ، ويلوح ذلك من كلام ابن أبي عقيل رحمه الله ، إلا أنه مخالف للجماعة ، ولدعوى الشيخ الاجماع عليه ( 4 ) . والفاضل أوجب غسل يده بمسه قبل البرد ، محتجا بأن الميت نجس ( 5 )

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 222 المسألة 193 . ( 2 ) الخلاف 1 : 700 المسألة 489 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 57 . ( 4 ) الخلاف 1 : 700 المسألة 488 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 57 .